لقد خُلِق الوداع للغرباء وليس للأحِبة ..الذين نحُبهم لا نُودعهم لأنَنا في الحقَيقة لا نفَارقهُم


 

حتى إشعار / إشعال آخر

كتبهاomnia_ el ward ، في 10 يناير 2009 الساعة: 08:19 ص

:

لم يشأ ان يومض فيها هذا النهار
تستيقظ يملؤها الضجر تخرج من
حدود جسدها لتتعالى على رتابة
الجـدران ، تتأمل مسـاحات مـن
الجنون لـ تطغى على إيقاع الصمت
المتعفن فيها كمن يطفأ الـنار
بالحطب لتسدل مجرد تبريرات
لا تنتهي فـ البكاء قصيدة مطلعها
الذاكرة و حلماً لا يريد التلاشي
تتحشرج آهة في حنجرة ناي
يصفر الريح بداخله يشـعل
الضوء أجنحة الغياب و يفقع
عين الصوت بإصبعه
لا جديد غير أن الصدى يلفح
الأفق بوابل من اللعنات يجعلها
طيلة النهار في حالة من الفوضى
المرتبة لن أقول لك كما قال الشاعر
( أريدك أن تحتويني كماتحتوي الزوابع الأمواج الهائجة )
بل أقول أريدك ان تبتلعني كما تبتلع
الدوامات جثث النوارس
وتغرسني في قاعك حتى أطيل سجودي فيك
وأدفن حتى قيام الساعة بين أضلاعك
كوشم أزلي لـ عشقٍ لم يكتمل بعد
فلم أزل بَعدك أنثى وحيدة تتفيأ ظلال أحلامها المارقة
و تتكوم في أحضان زاوية شيدتها أجنحة الورق
القيني على ضفاف المساء وحيدة أجمع ما بعثرته
شطآن الكآبة ومعها ألملم تفاصيلي دون أن أخدش
حياء صمتي بضجيج الأسئلة أراقب شهوة الفضاء
وأثمل عن بعد دون ان أهتك أسرار الجاذبية فبعض
الغموض متعة لا يدركها إلا من يجيد قراءة الآخر
أُرهِقُني بالبحث داخل مدينة يملؤها الفراغ أختنق من
دخان السجائر و سعال المارة والباعة المتجولين
على أرصفة الشعراء وعربات الأحلام المكدسة
و رائحة أجساد ثملت عويل شهوتها أعبر ضفة
الواقع لا ظل يواري عزلتي أستمتع بـ همس الذاكرة
وأسأل ماذا بعد كل هذا الشتات لا جدوى من المغامرة
الصوت يعلو وأنا امضي وظل قد نبت خلفي من رحم
السؤال ،الموت طريح الأرض أراه يحتضر وأنا أركله
بلا شفقة وأمضي بظلي أعود من حيث أتيت على ضفاف
النهر ثملة بنزوات الحرف يجتاحني الغرور كوني قادرة
على البقاء وحدي في صومعتي أربي الأمل كما قال
درويشي وفي نفس المكان ذاته
وقالوا أن بعض الصمت حكمة وقولت
إنما هو الجنون لكن بهيبة برصانة الموت ا لمؤجل
وحتى إشعار/ إشعال آخر من النبض أيها الـ مرصع
بالجنون و النرجس سـ أحبك كما أنت بكل تناقضات العالم
دون ان أشعر للحظة بـ فوضوية المشاعر بل و أتناغم
مع إختلاف مقامتك حين تعشقني بـ صمت يزيد إيقاع النشوة
في دمي فهل رأيت إمرأة مثلي ..؟ تعشق بوله و تسكر من
رحيق صوت كلما غاب عنها تصاعد فيها لفها كـ عطر أزلي
و صنع من جسدها
قارورة للمسك دون أن يقترب
سحرٌ يعزفها و يدور بقلبها المعذب فضاء الألحان كنغمةٍ
لا تُسمَع ولا تُكتَب إنما تسطو على ما تبقى من وحشة
المسافات، إنك حقاً بالغ الروعة ليتني قريبة منك الآن
أرافق ظلك حتى المنفى وأحتضن إغترابك .أقرأ عليك ضمير
الغيب ماذا يدخر لنا من عذابات التية و الإنتظار و نضحك سوياً
من سخرية القدر

همسة
مابين القوسين للأديب جبرا إبراهيم جبرا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
  دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج

وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا

كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا

وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري

قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا

غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟



121376