شارل بودلير ونماذج لقصيدة النثر
كتبهاomnia_ el ward ، في 8 نوفمبر 2008 الساعة: 09:16 ص
أيها الأحبـــــة
رغبةٌ مني في إثراءِ مدونتي بهؤلاء الشُعَراء المبدعِين قَطفتُ لكم بعض ثمار بــودليـــر أتمنى ان تنال إعجابكم
نِعَم القمر
القمر، النزوة عينُها، نظر من النافذة وأنت نائمة في مهدك، فقال لنفسه: الطفلة هذه تعجبني.
نزل باسترخاء سلّمه المصنوع من السحاب، ودلف عبر الزجاج بلا ضجيج. ثم أستلقى عليك بحنان أمومي دمث، وحط ألوانه على وجهك. فاحتفظت حدقتاك بلونهما الأخضر، وخداك بقيتا شاحبتين كل الشحوب. وعيناك لم تتسعا بهذا الشكل الغريب إلا عندما تأملت زائرك هذا، وضمك برقة حتّى ظللت محتفظة برغبة في البكاء.
في هذه الأثناء، وفي انتشار فرحه، أخذ القمرُ يملأ الغرفة جواً فُوسفورياً، سماً لامعاً، وكان كل هذا النور الحي يفكر ويقول: ستكابدين إلى الأبد تأثير قبلتي. ستكونين جميلة على طريقتي. ستحبّين ما أحب أنا: الماء، السحاب، الصمت والليل، البحر الأخضر الذي لا حدّ له، الماء العديم الشكل والمتعدد الأشكال، المكان حيث لن تكوني، العاشق الذي لن تتعرفي عليه، الأزهار الوحشية، العطور التي تسبب الهذيان، القطط التي يُغشى عليها فوق آلات البيانو، والتي تنوء كالنساء بصوت أجشّ وعذب!
كما سيهيم بك عشاقي، تغازلك حاشيتي، ستكونين ملكة الرجال ذوي العيون الخضر، الذين هم أيضا ضممتهم من خناقهم إبان مغازلاتي الليلية، هؤلاء الذين يعشقون البحرَ، البحر الذي لا حدَّ له، الهائج والأخضر، الماءَ العديم الشكل والمتعدد الأشكال، المكانَ حيث لا يتواجدون، المرأة التي لا يعرفونها، الأزهار المشؤومة التي تشبه مباخر دينٍ غير معروف، العطور التي تشوُش الإرادة، الحيوانات الوحشية والشهوانيّة رموز جنونهم.
لهذا، أيتها الطفلة العزيزة اللعينة المدللة، إني أضطجع الآن عند قدميك باحثاً في كل كيانك عن انعكاس الألوهيّة المريعة والعرابةِ المنبئة عن الغيب والمُرضعةِ التي تسمم كل الذين بهم مسٌّ قمري.
المرفأ
كلُّ مرفأ هو مثوى خلاب للنفس التي أنهكتها معاركُ العيش. رحابة السماء، تشكّلات الغيم المتقلّبة، تلاوين البحر الحرباويّة، إشعاع الفنارات، إنّه مَوْشورٌ ثر بما يكفي لتستأنس العينُ به من دون أن تضجر أبداً. فالأشكالُ الوثّابة لمراكب معقّدة التركيب يسمها التموّجُ بنَوَسان متناغم، تعين النفس على تكريس ذائقة الإيقاع والجمال. وفضلاً عن ذلك، ثمّة بالأخص، متعة غريبة لهذا الذي لم يعد له طموح ولا فضول، في أن يتأمّل وهو جالس في مطلّ أو متكئ على رصيف بحري، مجملَ حركات المغادرين والعائدين، الذين لا تزال لديهم قوّة الإرادة، والرغبة في السفر والإثراء.
الحساء والغيوم
وصغيرتي الهوجاء تقدّم لي العشاء، طفقت أتأمّل من خلال نافذة صالة العشاء المفتوحة، التكوينات الهندسيّة المتقلِّبة التي يصنعها اللّه من الأبخرة، أبنية اللامحسوس العجيبة. قلت لنفسي، عبر تأمّلي:إنّ كلَّ هذه الأطياف لهي جميلة تقريباً جمال عيون حبيبتي الجميلة، هذه الصُغَيْرة الهوجاء المريعة ذات العيون الخضراء.
وإذا بي أتلقّى لكمة على ظهري، وسمعت صوتاً أجش وفاتناً، صوتاً هستيريّاً وكأنّه مبحوحٌ من كثرة الكحول، إنّه صوت حبيبتي الصغيرة العزيزة، يقول: أتتناول حساءك يا… أيّها ال … تاجر الغيوم؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصاصات من الذاكرة | السمات:قصاصات من الذاكرة
دوّن الإدراج




























نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 4:52 م
مساء الورد على أمنية الورد
سنووايت مكتوب
مرور تحيه
و وجدت الجديد
فبعد إذنك
أقرأ و أعود بأمر الله
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 5:00 م
أمنيتي
حلقي بنا إلى معالم غامضة
حلقي بنا إلى صفاء الروح ..
حيث نمنح لوجودنا المتناهي بعدا لا متناهيا..
حيث روعة الاساليب الايحائية التي تستمد جمالها.. سحرها.. قوتها من جمال الروح …
……
شارل بودلير… فولتير ..موليير وغيرهم من العباقرة
تلقائية تنفذ إلى الروح وتحرك النوازع الراقدة وتهذب الذوق والاحساس..
…
خالص عرفاني وامتناني لك
محبتي
..
جديدي بانتظارك
حضورك تشريف كبير لي
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 5:21 م
ستكونين جميلة على طريقتي
لهذا، أيتها الطفلة العزيزة اللعينة المدللة، إني أضطجع الآن عند قدميك باحثاً في كل كيانك عن انعكاس الألوهيّة المريعة والعرابةِ المنبئة عن الغيب والمُرضعةِ التي تسمم كل الذين بهم مسٌّ قمري.
و كأنه وصف حالة هؤلاء اللذين أعرفهم جيداً
من يحبون كل ما قال
و يعشقون كل ما قال كذلك
نوع من انواع الهذيان القمرى الذى عشقته و قرأته على مهل و لم أشبع منه بعْد
و لا أجد كلمات فى ميزانى تقابله
إلا أنى أشكرك أنى لم تحرمينى منه
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 5:31 م
المرفأ
بحثٌ عن حرّيه …..”بعنوان الإراده”
كم منّا مخلوق يملك حرّيته
و لكنه لا يريد استخدامها
بل يتأمل مستخدميها
قرأتها بقلبى
و كأنى هناك
أشكرك ثانية
لأنك لم تحرمينى هذه الكنز
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 5:34 م
و لازلتٌ هنا
مع تاجر الغيوم
و راسم الصور كما رآها
و تلك الغيوم فى عينيه أجمل ما تكون
………………….
و نعود للواقع
و لكن
قلوبنا هناك
أمنيتى
أثريتى ليلتى بتلك الكنوز
و جعلتى أٌمسيتى أجمل تكون
و نقلتى لى كلمت ممن أعشق قلمه منذ زمن
تحيتى حبيبتى
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 10:23 م
بجد بجد..موضوع روعة
خلينا نتثقف ..
جميلة تلك القصائد النثرية .
ويبقى الشعر إحساساً ومشاعراً جميلة .
تقبلي تحيتي
أخوك..نيجــر .
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 8:18 ص
وفضلاً عن ذلك، ثمّة بالأخص، متعة غريبة لهذا الذي لم يعد له طموح ولا فضول، في أن
يتأمّل وهو جالس في مطلّ أو متكئ على رصيف بحري، مجملَ حركات المغادرين
والعائدين، الذين لا تزال لديهم قوّة الإرادة، والرغبة في السفر والإثراء.
………………………………………………
الأمنية الغالية ..
نستمتع هنا بألوان وألوان من الشعر …
دمت بهذا الزخم والسخاء .
محبتى .
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 8:58 ص
سمعت عن بودلير من بعض الرفاق…
لكن لم اقرا له ابدا…لم اجد وقتا لذلك لاني فضلت الاخرين عليه..
هنا..
لاول مرة اقرا لهذا الشاعر وساذكر ذلك دوما…
قرات اسلوبا مشابه لشاعر الماني في رواية الام فارتر لغوته…
اشكرك على الاختيار
اعجبني المقطع الاول نغم القمر..
لكن يبدو ان القمر قبل كل نساء الدنيا..
جميلة هي المراة عندما تكون امراة حقا..
اطيب امنياتي
الفارس المتأخر
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 10:23 ص
تؤام روحي امنيه
ميرسي خالص يا جميل علي تعليقك
ايه الروعه والجمال ده
مقدرش علي كده
دمتي في تقدم وتالق دائما
باقه ورد لاجمل ورده
كنزي
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 1:28 م
صليل الأساور ….
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 5:36 م
مساء الخير أمنيـــــــــة
جميل هذا التجديد وأن نساهم بالتدوين فى إثراء ثقافات بعضنا البعض
وأعجبنى المرفأ .. ومتعة متابعة حركات المغادرين والعائدين ، الذين لا تزال لديهم قوّة الإرادة ، والرغبة في السفر والإثراء.
تحياتى لك
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 8:45 م
مساء الورد
يارب تكونى بخير
و اتمنى أكتر منك إنى أشوفك قريب بأمر الله
قولى آمين
“همسة لقلبك:
للورق معنا ذكريات
أجمل ما قلتى عنها أنها قد لا تصلح حتى أن يعرفها أقرب الناس”
أحبك فى الله
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 9:14 م
صديقتى الغالية أمنية ..
لكِ أعطر التحايا ووافر الود .. ماأروع وهجكِ وأساسكِ
بمعانى الكلمات التى تنحنى أمام روعت قلمكِ لتنسج
ذلك الثوب المطرز بدفء الأحساس ليلامس الأخرين دون
أستئذان ..
دمتِ بكل ود متألقة كما عهدناكِ ..
تحياتى ومودتى الدائمة إليكِ .
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 10:16 م
لك كل الشكر سيدة القلم الأنيق صاحبة الذوق الرفيع راقية انتي حتى في اختياراتك
بالاضافات الى كتاباتك التي تتمتع بالرصانه والتفكير العميق هاهي اختيارتك تتسم بذات
الصفة الحقيقه اول مرة اقرء لهذا الكاتب سمعت عنه ولكن لم اقرء له واشكرك على هذه
الهدية اكثر مااعجبني هنا …. (( نغم القمر ))
لهذا، أيتها الطفلة العزيزة اللعينة المدللة، إني أضطجع الآن عند قدميك باحثاً في كل
كيانك عن انعكاس الألوهيّة المريعة والعرابةِ المنبئة عن الغيب والمُرضعةِ التي تسمم كل
الذين بهم مسٌّ قمري.
جميل واكرر الشكر لك
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 10:23 م
جميل ان تكون المرأة انثى تشبه القمر في نور قلبها
جميل ماقراته هنا لك كل الشكر عزيزتي امنية الورد سيدة القلم الأنيق
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 5:31 ص
تحياتي
الشعر المنثور..أو القصيدة النثرية..
لون او نوع من الابداع الشعري..
الذي لا يعتمد اي موسيقى ..
داخلية او خارجية..ولكنه بحمل نفس الروح الشعرية..
المتدفقة..الموحية..الكجلجلة بهمسات شعرية موحية
بقوة لمعنى الحياة بتلاوين غير مألوفة..ومضامين تنسج
الابداع في اللفظ وفي المضمون..
ولكن تبقى القصيدة القصيدة أحلى..
جلسنا نرسم الاحلام
فى زمن بلا ألوان
وعدنا نذكر الماضى ..
وما قد كان
ووحش الليل يرصدنا
ويهدر خلفنا الطوفان..
شربنا الحزن أكوابا ملوثة
بدم القهر .. والبهتان
وعشنا الموت مرات
بلاقبر .. ولا أكفان
وجوه الناس تشبهنا
ملامحهم ملامحنا
ولكن وجهنا .. وجهان
فوجه ضاع فى وطن
طغت فى أرضه الجرذان
ووجه ظل مسجونا بداخلنا ..
بلا قضبان
( فاروق جويـدة)
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 7:32 ص
أمنيا الورد أسعد الله صباحك
نقل متميز وجميل لشاعر كبير
نعم لااعرف لكن هذه المقتطفات تدل على أمكانيته وتحكمه بتصوير الشعر
الشاعر في نظري من يضعك بالصورة من ينقل لك الطبيعة او اي أمر اخر
من كتابتة الى ان تراه بخيالك نقل متميز تشكرين عليه
تقبلى مرورى
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 9:00 ص
غاليتي أمنية
صباح الخيرات والسعادة
تجديد جميل ونقل رائع
اعجبني ما نقل فالشعر لا وطن له هو للجميع
نعم القمر يتحدث عن حال البعض بشكل جميل
تحياتي لك مبدعة حتى في النقل
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 10:37 ص
ترى هل تجيء النهاية بالبدء
أم أن في البدء ستون أخرى
ستفتح بابا لستين تأتي …؟
نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 6:51 م
السلام عليكم
الحديث والسنة …ولي عودة إن شاء الله